الإمام أحمد بن حنبل

33

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

21702 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي مَوْلَى ابْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، وحَدَّثَنَا مَكِّيٌّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ ، قَالَ مَكِّيٌّ : وَأَزْكَاهَا ، عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ، وَأَرْفَعِهَا فِي

--> يعني أنه لا يفطر ، وقوله هذا فيه نظر ، فإن في سند الأول عنده عمر بن الحكم بن ثوبان ، وقد قال هو فيه : ذاهب الحديث ، نقله عنه العقيلي في " الضعفاء " 152 / 3 ، ثم إنه قد ثبت عن أبي هريرة من طريق عطاءِ بن أبي رباح عند النسائي في " الكبرى " ( 3131 ) أنه قال : من قاء وهو صائمٌ فليفطر . قال ابن عبد البر في " الاستذكار " 184 / 10 : واختلف العلماء فيمن استقاء بعد إجماعهم على أن من ذَرَعه القيء فلا شيء عليه ، فقال مالك والثوري وأبو حنيفة وصاحباه والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق : من استقاء عامداً فعليه القضاء . قال ابن عبد البر : على هذا جمهور العلماء فيمن استقاء : أنه ليس عليه إلا القضاء ، روي ذلك عن عمر وعلي وابن عمر وأبي هريرة وجماعة من التابعين ، وهو قول ابن شهاب . وقال الأوزاعي وأبو ثور : عليه القضاءُ والكفارة مثل كفارة الآكل عمداً في رمضان . وهو قول عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار ، قالوا : إذا كان القيء يُفطِّر الصائم فعلى من تعمَّده [ مثل ما ] على من تعمَّد الأكلَ أو الشرب أو الجماع ، لأنه بهذه أو بواحدةٍ منها يكون مفطراً ، ومن تعمَّد الإفطار فعليه القضاء والكفارة . قلنا : وقد حمل بعضُ أهل العلم حديث ثوبان وأبي الدرداء على أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاءَ فضعفَ فأفطر ، وقد يكون ذلك في صوم تطوُّع كما يفهم من حديث فضالة بن عبيد الآتي في مسنده ( 23935 ) . وانظر " فتح الباري " 174 / 4 - 175 . وأما ما رواه الترمذي ( 719 ) من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً : " ثلاث لا يُفطِّرن الصائم : الحجامة والقيء والاحتلامُ " ، . ففيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو مجمع على ضعفه .